محمد رضا الطبسي النجفي

127

الشيعة والرجعة

ملئت ظلما وجورا ، وروي مثل ذلك عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه « ع » . فعلى هذا يكون المراد بالذين ( آمنوا وعملوا الصالحات ) النبي وأهل بيته صلوات الرحمن عليهم وتضمنت الآية البشارة لهم بالاستخلاف وانتمكين في البلاد وارتفاع الخوف عنهم عند قيام ( المهدي ) منهم عليه السلام ويكون المراد بقوله : ( كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ) هو ان جعل الصالح للخلافة مثل : آدم وداود وسليمان عليهم السلام ويدل على ذلك قوله : ( إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ) و ( يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ ) وقوله : ( فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً ) . وعلى هذا اجماع العترة واجماعهم حجة لقول النبي ( ص ) : ( اني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ) وأيضا فان التمكين في الأرض على الاطلاق لم يتفق فيما مضى فهو منتظر لأن عز اسمه لا يخلف الميعاد . صورة أخرى : في تفسير الصافي عن إكمال الدين والكافي عن الصادق « ع » في الآية في قصة نوح وذكر انتظار الفرج للمؤمنين يقول : حتى أراهم الاستخلاف والتمكين قال وكذلك ( القائم ع ) فإنه تمتد أيام غيبته ليصرح الحق من محضه ويصفوا الايمان عن الكدر بارتداد كل من كانت طينته خبيثة من الشيعة الذين يخشى عليه النفاق إذا أحسوا بالاستخلاف والتمكين والأمر والنشر في عهد ( القائم ع ) قال الراوي قلت يا بن رسول اللّه فان هذه النواصب تزعم أن هذه الآية نزلت في . . . فقال لا لا يهدي اللّه قلوب الناصبة متى كان الدين الذي ارتضاه اللّه ورسوله متمكنا بانتشار الأمر في الأمة وذهاب الخوف من قلوبها وارتفاع الشك من صدورها في عهد واحد من هؤلاء وفي عهد علي مع ارتداد المسلمين والفتن التي كانت تثور في أيامهم والحروب التي كانت تنشب بين الكفار وبينهم ، وفي احتجاج أمير المؤمنين علي « ع » قال كل ذلك لتتم النظرة التي أوجبها اللّه لعدوه إبليس إلى أن يبلغ الكتاب أجله ويحق الحق على الكافر ويقرب الوعد الذي بينه اللّه بقوله :